المحقق الحلي

8

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

والمسترابة ( 28 ) بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما ، معتزلا لها . ولو طلق المسترابة ، قبل مضي ثلاثة أشهر ، من حين المواقعة ، لم يقع الطلاق . [ الخامس تعيين المطلقة ] الخامس : تعيين المطلقة ، وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال . فلو كان له واحدة ، فقال : زوجتي طالق ، صح لعدم الاحتمال . ولو كان له زوجتان أو زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معيّنته صحّ ، ويقبل تفسيره . وإن لم ينو ، قيل : يبطل الطلاق لعدم التعيين وقيل : يصح وتستخرج بالقرعة ( 29 ) ، وهو أشبه . ولو قال : هذه طالق أو هذه ، قال الشيخ رحمه اللّه : يعين للطلاق من شاء وربما قيل : بالبطلان ، لعدم التعيين . ولو قال : هذه طالق ، أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ، ويعين من شاء من الأولى أو الثانية . ولو مات استخرجت واحدة ( 30 ) بالقرعة . وربما قيل : بالاحتمال في الأولى والأخريين جميعا ( 31 ) ، فيكون له أن يعين للطلاق الأولى أو الأخريين معا ، والإشكال في الكلّ ينشأ من عدم تعيين المطلقة . ولو نظر إلى زوجته وأجنبية ، فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت الأجنبية قبل ( 32 ) . ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى ، فقال : سعدى طالق ثم قال : أردت الجارة لم يقبل ، لأن « إحداكما » يصلح لهما ، وايقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة . وفي الفرق نظر ( 33 ) . ولو ظن أجنبية زوجته ، فقال : أنت طالق ، لم تطلق زوجته ، لأنه قصد المخاطبة .